التجارة في ظلّ التعتيم

عن ضبابيّة السياسات الإسرائيليّة بشأن حركة البضائع من وإلى غزة

التالى

سيطرة إسرائيل المباشرة على المعابر بينها وبين قطاع غزّة تمكّنها من التحكّم التامّ بأنواع وكميّات البضائع الصادرة من غزّة، والسيطرة شبه الحصريّة على البضائع التي تدخل إلى غزّة. حتّى 2007، عملت بين إسرائيل وغزّة أربعة معابر للبضائع، ومنذ عقدٍ من الزمن بات معبر كرم أبو سالم الوحيد الذي تُتاح من خلاله حركة البضائع بين غزّة، إسرائيل والضفّة الغربيّة.

منذ شباط 2018، تعمل بوابة صلاح الدين بين مصر وغزّة، والذي يُتاح من خلالها دخول البضائع إلى غزّة بنطاقٍ ضيّق. تُدار التجارة عبر هذه البوابة من خلال شركات خاصّة، وتحت مراقبة الجيش المصريّ وسلطات حماس. لا يمكن لبوابة صلاح الدين أن تلبي الحاجات الأساسيّة الملحّة لاقتصاد القطاع، حيث لا يُمكن تصدير البضائع عبرها إلى الخارج، وعلى أي حال فإن غالبيًة الحركة التجاريّة في غزّة تتجه من وإلى إسرائيل والضفّة. يجري التصدير إلى خارج البلاد من خلال معبر كرم أبو سالم ولذلك فهو منوط أيضًا بتصريح إسرائيلي (لقراءة المزيد، هنا). بيوم 29 آب 2021 خرجت من غزة، عن طريق بوابة صلاح الدين، خمس شاحنات تحمل خردة الحديد، هذه هي المرة الأولى منذ عام 2007 التي سمحت بها مصر بدخول شاحنات من قطاع غزة إلى أراضيها.

ظاهريًّا- ومنذ حزيران 2010، حين نشر المجلس الوزاريّ المصغّر مخطط من ست نقاط يدّعي أن أهدافه “تسهيل” دخول البضائع المدنيّة إلى القطاع، تسمح إسرائيل بدخول بضائع متنوّعة جدًا إلى غزّة. إنما على أرض الواقع، تواصل إسرائيل منع وإعاقة دخول المواد الحيويّة بواسطة تعريف أمور عديدة على أنها “ثنائيّة الاستخدام” (أي مواد ومنتجات مدنيّة يُمكنها أن تُستخدم أيضًا لأغراض عسكريّة).

بالإضافة إلى العقوبات الجماعيّة اليوميّة التي تفرضها إسرائيل المتمثلة بتقييد حركة الناس والبضائع، تستخدم إسرائيل سيطرتها على المعابر للإثقال أكثر على غزّة. تمنع أحيانًا دخول البضائع الحيويّة والمواد الأساسيّة مثل الكهرباء، غاز الطبخ والوقود. هذه الممارسة غير القانونيّة تُطبّق منذ سنوات طويلة، بشكل مفاجئ وأحاديّ الجانب، ومؤخرًا في أوج تفشّي وباء الكورونا.

رغم التقييدات، يُمكن تسويق وتصدير بضائع من قطاع غزّة وأيضًا إدخال المواد والمعدّات. هذه الحركة ضروريّة لسير الاقتصاد المنتظم ولكنّها غير كافية البتة. سنعرض في هذه الورقة المعلومات المتوفرة لدى مؤسسة “چيشاة-مسلك” عن أنواع البضائع التي يمكن دخولها وخروجها من وإلى القطاع بحسب السياسة الإسرائيليّة، والنظم والمستندات التي يجب ملأها لذلك. تكمّل هذه الوثيقة أخرى سابقة صدرت عن “چيشاة-مسلك”، وهي “رزمة الإجراءات والأنظمة – المرشد لنظم السلطات الإسرائيليّة“، وهو تقرير يفصّل سياسة التقييدات على حركة الناس من وإلى قطاع غزّة، وكشف ذلك التقرير النظام المعقّد وغير الشفاف الذي تطبقه إسرائيل. خلال العمل لسنوات طويلة، تبيّن ألّا إمكانيّة للحصول على كافّة المعلومات. حتّى وإن كانت النظم مكتوبة فهي لا تعكس بالضرورة ما يُطبّق في الواقع، بل تدل على ضبابيّة متعمّدة بشأن أي بضائع تعرّفها إسرائيل على أنها “ثنائيّة الاستخدام” وأيها لا. الضبابيّة والتضارب في هذه السياسة وسبل تطبيقها يدلان على طبيعة استغلال إسرائيل لسيطرتها كنظام ضغط، قمع وعقاب.

جزء 1
دخول البضائع
دخول البضائع

نقل البضائع إلى غزّة عبر كرم أبو سالم مشروط بتصريح إسرائيليّ. نظريًا، تمكّن إسرائيل دخول عدد كبير من البضائع إلى غزّة إنما على أرض الواقع، ولكثرة ما تعرّفه كمواد “ثنائيّة الاستخدام” فتُفرض تقييدات واسعة جدًا على دخول البضائع إلى القطاع. يتطرّق هذا الفصل إلى البضائع والمواد التي لا تدخل تحت تعريف “ثنائيّة الاستخدام”. أما الأخيرة فسنتوسّع بشأنها لاحقًا.

وضعت إسرائيل تعليمات دخول البضائع التي لا تُعد “ثنائيّة الاستخدام” ضمن نظام تنسيق دخول البضائع إلى قطاع غزّة، والذي يحدد المنظومة البيروقراطيّة للعمليّة. بحسب هذا النظام، ورغم الإمكانيّة النظريّة بإدخال كل البضائع غير المقيّدة، إلا أن إسرائيل تقيّد كميّة هذه البضائع بحسب القدرة الاستيعابيّة لمعبر كرم أبو سالم، كما يُشترط إدخالها بتنسيق طلبات مبكرة من الطرف الفلسطينيّ. التنسيق يتم بواسطة “مكتب تنسيق البضائع” في اللجنة المدنيّة الفلسطينيّة في غزّة، التابعة لمكتب الشؤون المدنيّة في السلطة الفلسطينيّة. تطلب إسرائيل أن تُنقل إليها مسبقًا قائمة كل المواد المطلوب إدخالها، تصنيفها، مصدرها، شركة النقل الإسرائيليّة التي ستوصلها إلى كرم أبو سالم ومن سيتلقاها في الجانب الفلسطينيّ. تنقل اللجنة طلبات تنسيق دخول البضائع إلى مديريّة التنسيق والارتباط – غزّة، وهي الوحدة التنفيذيّة لمنسّق عمليّات الحكومة الاسرائيلية في الأراضي المحتلّة، الخاضع لوزارة الأمن. على رئيس قسم الاقتصاد لدى مديريّة التنسيق والارتباط أن يتلقّى كل الطلبات ويوجّهها، بحسب الحاجة، للجهات الأخرى. تُصادق مديريّة التنسيق والارتباط على دخول البضائع، طالما لم تعرّف أنها مواد “ثنائية الاستخدام”. من الأمثلة الواضحة على البضائع التي لا تعد ثنائية الاستخدام، ولذلك دخولها مقنن في النظام: الوقود، الأغذية (بما في ذلك المنتوجات الزراعيّة والأغذية المصنّعة، للإنسان والحيوان)، منتوجات النسيج ومواد التنظيف.

هنا تجدون مزيد من المعلومات حول دخول البضائع من غزة عبر كرم أبو سالم على مر السنوات.

المحروقات

تبيع إسرائيل المحروقات للسلطة الفلسطينيّة وللقطاع الخاصّ وتنقله إلى قطاع غزّة من معبر كرم أبو سالم. ليس في منطقة المعبر أي خزانات تمكّن تخزين المحروقات، ولذلك يحتّم نقلها وجود حاوية فلسطينيّة وأخرى إسرائيليّة في ذات اللحظة، وهو ما يبطّئ العملية ويستغرق وقتًا طويلًا. لا يمكن، في النقل المباشر من شاحنة إلى شاحنة (عن طريق أنابيب تحت الأرض)، قياس الكميّة المنقولة بدقة. ويبلغ التجّار الفلسطينيّون عن فجوات بآلاف اللترات المفقودة التي يمكنها أن تراكم خسائر مئات آلاف الشواقل شهريًا.

تستخدم إسرائيل السيطرة التامّة على المعبر من أجل وقف تزويد المحروقات مرة تلو الأخرى من أجل فرض العقوبات الجماعيّة، التي تنطوي على اسقاطات خطيرة وفوريّة على صحّة السكان وأمنهم الغذائيّ وعلى الاقتصاد. رغم ذلك، تواصل إسرائيل هذه الممارسات غير القانونيّة، حتّى في زمن تفشّي وباء الكورونا خلال العدوان العنيف الأخير في أيّار 2021، وما بعده.

المعدّات الطبيّة

إدخال المعدات الطبيّة إلى قطاع غزّة مرتبط بنظام نقل الأدوية والمعدات الطبيّة للقطاع. نظريًا، يعطي هذا النظام الأوليّة لدخول هذه المواد، مع ذلك فإن المعدّات الطبيّة معرّفة لدى إسرائيل في أحيانٍ كثيرة باعتبارها “ثنائيّة الاستخدام” وبالتالي تستوجب تصريحًا خاصًا. طلب دخول المواد الطبيّة -التي ليست ثنائيّة الاستخدام- يجب أن يُقدّم لمكتب تنسيق البضائع للجانب الإسرائيليّ وإرفاق وثيقة الإرسال أو الوصل الأصليّ الذي تُفصل فيه البضائع الطبيّة. بالإضافة لذلك، تُطلب تفاصيل أخرى مثل الكميّة، الجهة المرسلة، المتلقّي في القطاع، وتفاصيل ناقل المعدّات.

مركبات وقطع غيار

تمكّن إسرائيل دخول المركبات الشخصيّة التي ليست رباعية الدفع من معبر “إيرز”. أمّا المركبات الأخرى، مثل الدرّاجات، تُعرّف على أنها ثنائيّة الاستخدام ولذلك تتطلب تصريحًا خاصًا. في 2014 أعلنت إسرائيل أنها ستمكّن دخول السيارات المستعملة إلى قطاع غزّة.

أما بما يتعلق بقطع الغيار والمحرّكات فهناك نظامين اثنين لتنسيق دخولها عبر كرم أبو سالم. نظام نقل قطع الغيار لقطاع غزّة يقرّ بأنه “من حين لآخر” يمكن إدخال قطع غيار جديدة ومستعملة إلى غزّة. طلب إدخال قطع الغيار يجب أن يُفحص لدى وزارة المواصلات للسلطة الفلسطينيّة باسم المستورد المرخص في القطاع. على الطلب أن يتضمّن تفاصيل المستورد (بما في ذلك ترخيص الاستيراد)، قائمة القطع المستوردة (بما في ذلك الوصولات) والجهة الناقلة (بما في ذلك تفاصيل الشاحنة). ويوضّح النظام أن نقل البضائع منوط بتلقي التصاريح الإضافيّة من سلطات الأمن وخاضعة لقائمة مواد ثنائيّة الاستخدام. لا يقدم النظام أي معلومات عينيّة ولا يحيل لأي نظم أخرى.

بما يتعلّق بالمحرّكات، هناك نظام منفصل، “نظام إدخال محرّكات المركبات الشخصيّة إلى غزّة“، بحسب ذلك يُمكن إدخال المحرّكات الجديدة والمستعملة إلى القطاع طالما أنّها ليست لمركبات رباعيّة الدفع. إجراءات تقديم الطلب والمصادقة عليه مشابهة لتلك المطلوبة لقطع غيار أخرى ومن غير الواضح لماذا يوجد نظام خاصّ للمحرّكات. يُذكر في النظام أنه في الأيّام التي تُنقل بها المحرّكات، يجب إعلام شرطة إسرائيل من أجل أن تشارك بفحص المحرّكات.

طرود البريد

وُقِّع نظام نقل البريد بين إسرائيل وقطاع غزّة في تمّوز 2013. بحسبه، يتم نقل البريد من إسرائيل، الضفّة الغربيّة وشركات نقل البريد الخاصّة على مدار خمسة أيّام في الأسبوع. من معلومات وصلت “چيشاة-مسلك”، يتم نقل البريد إلى القطاع خلال السنوات الأخيرة على مدار ثلاثة أيام أسبوعيًا، وفي السنة الأخيرة مرّة واحدة في الأسبوع. كل الطرود البريديّة تخضع لفحصٍ أمنيّ بالأجهزة الكاشفة، كما يخضع البريد الفلسطينيّ لفحصٍ من كلاب الأثر. إذا ما ظهر في الفحوصات الأمنيّة أن الطرد يحتوي على أغراض تعتبرها إسرائيل “ثنائيّة الاستخدام” دون التصريح اللازم لها، يُنقل الطرد لوحدة المصادرة في وزارة القضاء وتُرسل رسالة إلى اللجنة المدنيّة. يمكن الاستئناف على مصادرة المواد بتوجهٍ مكتوب إلى رئيس “المقرّ الوطنيّ لمكافحة الإرهاب اقتصاديًا” في وزارة الأمن. رغم أن كل طردٍ بريديّ يخضع للمراقبة، منعت إسرائيل في العام 2016 إدخال البريد إلى قطاع غزّة بادّعاء كشف حالات تهريب مواد ثنائيّة الاستخدام “لأغراض إرهابيّة”. لا يحدد النظام ما يُسمح وما يُمنع إرساله بواسطة البريد، لكنّه يحدّد الوزن (20 كيلوغرامًا) ويمنع إرسال الأدوية والأغذية. مع هذا، من المعروف لمنظمة “چيشاة-مسلك” أن إسرائيل لا تسمح، مثلًا، بإرسال الأدوات الكهربائيّة إلى غزّة دون تصريح.

بحسب معلومات وصلت إلى “جيشاة-مسلك”، لا يُمكن نقل الطرود التي يزيد وزنها عن 5 كيلوغرامات، ويُمنع إرسال أكثر من منتج واحد بكل طرد. بالعموم، استخدام البريد يُمنع لأغراض تجاريّة، ويجري بشكل معقّد جدًا لأغراض شخصيّة. وذلك، ضمن أسباب أخرى، لأن إسرائيل تمنع إمكانيّة متابعة الطرد عبر الانترنت. كذلك، لا تسمح إسرائيل بإعادة المواد البريديّة التي وصلت إلى القطاع بشكلٍ خاطئ.

جزء 2
البضائع ثنائيّة الاستخدام
البضائع ثنائيّة الاستخدام

خلال آب 2018 صدر نظام “تنسيق وتصريح نقل المنتجات إلى قطاع غزّة“، والذي ينظّم لأوّل مرة الإجراء المنوط بدخول المنتوجات ثنائيّة الاستخدام لقطاع غزّة. بحسب النظام، تتأسس التقييدات على قانون مراقبة التصدير الأمنيّ – 2007، وأمر المراقبة الصادر بحسبه. كذلك، هنالك تقييدات تتأسس على صلاحيّات منسّق عمليّات الحكومة الإسرائيليّة في الأراضي المحتلّة، ومنها صلاحية تحديد الحاجة لتلقّي تصريح لنقل مواد غير مذكورة في أمر المراقبة. وتعود هذه الصلاحيّة إلى قرار مجلس الوزراء الأمنيّ رقم ب\44 من العام 2010، وهو القرار الذي لم يُنشر أبدًا ولا نعرف مضمونه.

يحتوي أمر المراقبة على قائمة عشرات المواد المعرّفة “مراقبة”، أي أنّها تتطلّب ترخيًصا معيّنًا لنقلها. إذا ما نظرنا للقائمة نجدها معقّدة، غير سلسة، وتتراوح بين تعريفات شاملة وأخرى شديدة الخصوصيّة. مثلًا، تُدرج فيها بنود تتحدث عن “مظلّات هبوط، طائرات شراعيّة وطائرات دون طيّار” (البند 47 للإضافة الأولى)، ومن جهة أخرى نجد تعريف “مصادم لمادة فينيل آستر…” (البند 13 من الإضافة الثانية). لا يستطيع تاجر عادي مهتم باستيراد المواد إلى غزّة أن يعرف بالضرورة إن كانت البضائع التي يشتريها تحتويها على المواد المذكورة في القائمة. بحسب النظام، في حالة وجود شك بتصنيف المواد ووجودها في القائمة، فالقاعدة أن يُقدّم طلب تصريح.

العقوبات المفروضة على نقل المواد ثنائيّة الاستخدام دون تصريح هي عقوبات شديدة جدًا، ويتعرّض لها ليس التاجر الذي طلب المواد فقط، إنما كل جهة اشتركت في عمليّة النقل، مثل السائق الذي قاد الشاحنة، وحتّى التجّار الآخرين الذين كانت بضاعتهم ضمن الشحنة. ينصّ قانون مكافحة الإرهاب على أن كل معدّات تُضبط في المعبر بين إسرائيل وغزّة “دون أن يتم الإبلاغ عنها، وهي تستوجب بلاغًا، ودون تصريح لازم أو بمحاولةٍ لإخفائها وتهريبها…” ستُعتبر معدّات ذات صلة بالإرهاب ولذلك يمكن إصدار أمر بمصادرتها. ينصّ قانون مراقبة التصدير الأمنيّ على أن نقل المعدّات ثنائيّة الاستخدام دون تصريح يشكّل جرمًا جنائيًا.

بما أن قائمة المواد ثنائيّة الاستخدام معقّدة وضبابيّة، أيضًا لأنّها تحتوي على تعريفات فضفاضة وعامة، ولأنّها منشورة بالعبريّة فقط، فإن النظم تعامل كل مواطن من قطاع غزة لم يتلقّ تصريحًا لمواد “ثنائيّة الاستخدام” على أنه شخص ينوي المسّ بأمن الدولة، وهو اعتبار غير معقول ويؤدي إلى مسٍّ غير تناسبيّ بحق الملكيّة وحريّة عمل تجّار غزّة.

بحسب النظام، فإن قرار المصادقة على الطلب يتأسس على نوعيّة المعدّات، هويّة مقدّم الطلب، من سيستخدمه والغاية من استخدامه. يجب تقديم كل هذه المعلومات مع الطلب. تتغيّر طريقة تقديم الطلب بحسب المواد والمعدّات المطلوبة، وكذلك تتغيّر الجهة التي لها صلاحية المصادقة. مثلًا، إذا كان الطلب لإدخال مواد كيماويّة فسيُقدّم من قبل مزوّد المواد، أما طلب لإدخال قطع غيار لمركبة فيُقدّم من قبل وكيل استيراد سيارات في غزّة من خلال وزارة المواصلات في السلطة الفلسطينيّة.

يُذكر في النظام أيضًا أنه يجب الردّ على الطلب خلال 45 يومًا، إلا أن الجهة التي تفحص الطلب من شأنها أن تطلب أي معلومات أخرى، وحينها سيبدأ عدّ الـ 45 يومًا منذ الحصول على المعلومات الإضافيّة المطلوبة فقط. من تجربة “چيشاة-مسلك” نعرف أنّه هناك صعوبات جسيمة في تلقي المعلومات حول وضع معالجة الطلب أو أسباب التأخر بعلاجه، وهو ما يصل في أحيان كثيرة إلى شهورٍ طويلة أو حتى سنوات.

من الجدير بالذكر أن النظام لا يلبي الاحتياجات التالية: المصادقة على مشاريع في قطاع غزّة التي تتضمّن “المصادقة على نقل البضائع”؛ العمل مع منظمات دوليّة التي تتطلّب مثل هذه الموافقات؛ كل عمليات التنسيق الواسعة ضمن منظومة إعادة إعمار غزّة؛ الحصول على ترخيص أو تنسيق لنقل المعدّات التي تقع تحت مسؤوليّة قسم المراقبة على التصدير الأمنيّ في وزارة الأمن.

معدّات الاتصال والإلكترونيات

في قائمة المواد التي تعتبرها إسرائيل “ثنائيّة الاستخدام” يظهر التعريف الفضفاض “معدّات اتصال” أو “لوازم الاتصالات”. وصلت مؤسسة “چيشاة-مسلك” قائمة، صدرت لاستخدام عملاء الجمرك، وفيها يُفصّل تحت هذا التصنيف أجهزة الفاكس، أجهزة التسجيل، أجهزة الهاتف وغيرها (هنا، صفحة 13)، وبالإضافة لهذا كله، ضمن أمور أخرى، تقع تحت هذا التصنيف أيضًا احتياجات البنى التحتيّة مثل الكوابل والألياف البصريّة، الموجّهات (راوتر) أجهزة أمواج الميكرو وأجهزة الاستقبال.

لنقل أجهزة الاتصالات إلى داخل القطاع يجب الدخول إلى المواقع الرسميّة الإسرائيليّة (عبرية/عربية/انجليزية) وتعبئة الاستمارة (بالعبريّة أو الإنجليزية فقط).

في شباط 2020 منعت إسرائيل بشكل جارف دخول كل مواد الاتصالات إلى قطاع غزّة وذلك كعقوبة على عملية سطو على مخازن شركة الاتصالات الفلسطينيّة في غزّة. حتّى بعد توجّه “چيشاة-مسلك”، وتراجع إسرائيل عن قرارها وعودتها لإصدار تصاريح معدّات الاتصال، إلا أنّها لا زالت تصدر التصاريح بكمية محدودة وبشكل عشوائيّ.

قوارب ومعدّات الصيد

تمنع إسرائيل بشكل جارف دخول قوارب جديدة إلى قطاع غزّة، وبالعموم فإنها لا توافق إلا على دخول قطع غيار للقوارب. وحتّى في ذلك، تراكم إسرائيل الصعوبات، وتمنع في غالب الأحيان دخول معظم المواد المطلوب لصيانة القوارب وتشغيلها، تحت ادعاء أنها ثنائيّة الاستخدام. بالإضافة إلى الصعوبات المذكورة، يضطر العاملون في مجال الصيد إلى مواجهة استهداف القوارب والمعدّات ومصادرتها من قبل سلاح البحريّة. في العام 2019 كانت إسرائيل تحتجز عشرات قوارب الصيد من أنواع مختلفة بعد أن صودروا “ونُسي أمرهم” في إسرائيل. إثر التماس قدمته “چيشاة-مسلك”، عادت غالبيّة القوارب إلى أصحابها، أغلبيّتها بأوضاع سيئة ودون محرّكات.

منظومة إعادة إعمار وتطوير قطاع غزّة

“منظومة إعادة إعمار غزّة” عبارة عن اتفاقيّة توصلت إليها إسرائيل مع السلطة الفلسطينيّة بوساطة الأمم المتّحدة إثر الدمار الهائل في غزّة بعد حرب 2014. هدفت الاتفاقيّة إلى تسهيل دخول مواد البناء، المعرّفة كمواد ثنائيّة الاستخدام، إلى قطاع غزّة. اليوم، باتت المنظومة الوسيلة الأساسيّة لدخول المواد ثنائيّة الاستخدام اللازمة ليس لإعادة الإعمار فقط إنما للبناء والتطوير عمومًا. صُممت منظومة إعادة الإعمار بحيث يمكن للأمم المتّحدة أن تراقب على كل مرحلة في عمليّة البناء من أجل التأكد بأن المواد تصل فعلًا إلى من يُفترض أن تصل إليهم. تم إزالة الحصمة، بعض أنواع الأسمنت وقضبان الحديد (وهي المواد الأساسية للبناء) من قائمة المواد ثنائيّة الاستخدام خلال السنوات 2015، 2020 و- 2021 وبموجب الاجراء المنصوص عليه في قرار مجلس الوزراء رقم ب/44 المذكور أعلاه. تستمر منظومة إعادة الإعمار بالعمل كوسيلة مراقبة لمواد كثيرة تدخل للقطاع واللازمة لمشاريع مختلفة لها موعد بدء وانتهاء.

كان من المفترض أن تكون منظومة إعادة الإعمار حلًا مؤقتًا لتسهيل دخول المواد الضروريّة اللازمة بشكل فوريّ بعد الدمار الذي خلفته عملية “الجرف الصامد” عام 2014. استحواذ إسرائيل على صلاحيات المصادقة ورفض طلبات لدخول المواد ثنائيّة الاستخدام من خلال هذه المنظومة، بالإضافة إلى مطالبتها بالحصول على معلومات مفصّلة عن كل التجّار والمقاولين في القطاع يمنحها سيطرة واسعة وإمكانية وصول غير معقولة للمعلومات. أنتجت سياسة التقييدات على المواد ثنائيّة الاستخدام – ومنظومة إعادة الإعمار كأحد أذرعها – تعقيدات بيروقراطيّة تثقل على كل من يعمل في مجال البناء والصناعة وصيانة البنى التحتيّة وعلى جهود الترميم والمشاريع الإنسانيّة.

جزء 3
خروج البضائع
خروج البضائع

إسرائيل والضفّة الغربيّة هي أهداف التسويق الطبيعيّة لإنتاج قطاع غزّة، وذلك بسبب القرب الجغرافيّ والعلاقات الاجتماعيّة والثقافيّة بين هذه المناطق. في النصف الأوّل من 2007، 85 بالمئة من مجمل البضائع المصنوعة في غزّة سوّقت في إسرائيل والضفّة. في حزيران 2007، مع سيطرة حماس على الحكم، منعت إسرائيل تسويق البضائع من قطاع غزّة إلى الضفّة ومكّنت تصدير محدود فقط للمنتجات الغذائيّة إلى أوروبا، وذلك جزءًا من مبادرة مساهمة من الحكومة الهولنديّة. شكّل إغلاق الأسواق عاملًا مركزيًا في تدهور اقتصاد القطاع وانهيار المصالح ونسب البطالة المرتفعة.

بين حزيران 2007 وتشرين أوّل 2014، خرجت من غزة، بالمعدّل الشهريّ، 14 شاحنة بضائع إلى خارج البلاد، أغلبيتها الساحقة من المنتجات الزراعيّة، وهذه الكمية لا تشكّل إلا واحد بالمئة من المعدّل الشهريّ للشاحنات التي كانت تخرج قبل الإغلاق. في نهاية 2014، بعد نهاية القتال العنيف في ذلك الصيف (“عملية الجرف الصامد”)، بدأت إسرائيل تسمح بتسويق محدود للمنتوجات الزراعيّة من غزّة إلى الضفّة الغربيّة، وفي العام 2015 سمحت إسرائيل بتسويق كميات محددة من البندورة والباذنجان في إسرائيل، وبعدها سمحت لعدد من المنتوجات الأخرى. اليوم، لا تسمح إسرائيل بأن تُباع في مناطقها إلا كمية محدود من البندورة والباذنجان المزروع في غزّة، إلى جانب منتوجات النسيج، الأثاث، والنفايات الحديديّة. تسمح إسرائيل أيضًا بخروج الفلفل والكوسى من القطاع، ولكن، وحتى اليوم، لا يتم تسويق هذه المنتجات لأسباب بيروقراطيّة في المعبر.

في العام 2019 خرجت من غزّة، عبر كرم أبو سالم، ما يعادل 262 شاحنة شهريًا، وفي العام 2020 خرجت 265 شاحنة شهريًا. التقييدات المتواصلة على تسويق البضائع من غزّة حتّى يومنا هذا، خاصّة إلى إسرائيل والضفة، لا تزال العائق الأخطر أمام النشاط الاقتصاديّ في القطاع، وواحدة من أخطر العوامل المحبطة للتطوّر.

يتم التسويق من قطاع غزّة إلى الضفّة الغربيّة تحت تقييدات كثيرة من الجانب الإسرائيليّ. الاعتبارات من وراء المحظورات الكثيرة والمسموحات القليلة هي اعتبارات غير واضحة. حتّى عندما لا تُفرض قيود على التسويق، لا يُمكن إخراج البضائع على أرض الواقع. في مجالات معيّنة، مثل الأغذية المصنّعة، لا تستعجل إسرائيل إقامة منظومة تسمح بإخراج البضائع، أو أنها تدّعي أن طلب التسويق لم يصلها، ولذلك لا تُعالجه. وحتّى لو تم تنسيق كل شيء مسبقًا، فمن الممكن دائمًا أن تقرر إسرائيل فجأة إغلاق المعبر.

لا تفرض إسرائيل تقريبًا أي تقييدات على التصدير من غزّة إلى خارج البلاد، إنما وبسبب تكاليف النقل -لا يوجد تصدير من القطاع عبر الجو أو البحر، إنما فقط بمركبات عبر معبر آلنبي، إلى ميناء بحريّ أو مطار– وبالتالي لا يعود الأمر مربحًا البتة.

نظام تصدير وتسويق البضائع من قطاع غزّة، الذي نُشر في العام 2019 فقط، قصير وتعسفيّ، ولا يقدم أي حلول للحالة المركبة في التصدير والتسويق أو للأهمية البالغة الكامنة بتطويرهما. يحدد النظام أن تصدير البضائع يحتّم تنسيقًا ووساطة منسّق البضائع في السلطة الفلسطينيّة أمام مديريّة التنسيق والارتباط – غزّة؛ وأن حجم الصادرات منوط بالقدرة الاستيعابيّة لمعبر كرم أبو سالم؛ وأن تصدير البضائع يتم بموجب سلطة الضرائب والجمرك ونظم وزارة الزراعة، الصحّة، الاقتصاد الإسرائيليّة، وبموجب “التقييدات الأمنيّة.”

تجدون هنا معلومات إضافيّة عن خروج البضائع من غزّة عبر كرم أبو سالم عبر السنوات.

المنتوجات الزراعيّة

تمكّن إسرائيل تسويق قائمة قصيرة ومحدودة من المنتوجات الزراعيّة من غزّة إلى الضفّة الغربيّة، وتعد قائمة أقصر بكثير من المنتجات التي تسمح بتسويقها في إسرائيل، إلا أنّ مجمل التقييدات والبيروقراطيّة الصارمة والمعقّدة تمنع ازدهار وتطوّر الزراعة في القطاع. في العام 2019، وإثر التماسات “چيشاة-مسلك” إلى المحكمة العليا، نُشر لأوّل مرة في موقع وزارة الصحّة “نظام نقل منتوجات النبات الطازجة من قطاع غزّة إلى يهودا والسامرة“. في هذا النظام يُذكّر أن نوع المنتوج الزراعيّ المسموح تسويقه محدد على أساس اعتبارات الصحة النباتيّة التي يفحصها قسم المنع في خدمات حماية النبات ورقابة وزارة الزراعة.

في النظام قائمة من المنتجات المسموح بتسويقها في الضفّة، والتي تشمل البندورة، الفلفل، الباذنجان، توت أرضيّ، ملفوف، قرنبيط، تمور، خيار، كوسى، البصل والبطاطا الحلوة. مع ذلك، يوضّح النظام بأنّ القائمة ليست قائمة مغلقة ويمكن تقديم طلبات لنقل منتوجات أخرى. ورغم أن النظام يقضي بإعادة النظر بالقائمة بين حين وآخر وأن يتم تحديثها، فعلى حد علم “چيشاة-مسلك” لم يتم تعديل القائمة أبدًا. رغم أن النظام لا يذكر ذلك، إلا أن رد الدولة للمحكمة العليا في الالتماس يشير إلى وجود قائمة نباتات يُحظر تسويقها تم وضعها عام 2014 ولم تُنشر أبدًا. وتتضمن هذه القائمة الجوافا، الحمضيات، الخوخ، التين، المشمش، البروميا، البهارات والبطاطا. من رد وزارة الزراعة لسؤال “چيشاة-مسلك” حول تصدير الورود من غزّة إلى الضفّة يظهر أن تسويق الورود ممنوع أيضًا منعًا باتًا.

نظام نقل المنتجات النباتيّة الطازجة من قطاع غزّة إلى إسرائيل نُشر أيضًا في العام 2019 إثر التماس “چيشاة-مسلك”. تسمح إسرائيل، التي تستورد كميّات هائلة من البضائع الزراعيّة من خارج البلاد، لمزارعي غزّة ببيع البندورة (حصّة 400 طن شهريًا) والباذنجان (حصة 50 طن شهريًا).

في النظامين المتعلقين بتصدير المنتوجات الزراعيّة تُذكر كيفية تجهيز البضائع وتغليفها، أي فحوصات صحّة نباتيّة يجب إجرائها في غزة وإسرائيل من أجل التأكد من أنها نظيفة من الآفات الحشريّة. كذلك، جاء في النظام أن مراقب حماية النبات في إسرائيل من صلاحيته منع نقل أي شحنة أو طلب فحوصات إضافيّة على حساب المزارع.

تسويق الأغذية المصنّعة

من 2007 وحتّى نهاية 2020، لم يتمكن لمصانع الأغذية المصنّعة في غزّة أن تسوّق منتوجاتها للضفّة الغربيّة وإسرائيل. في ردٍ على التماس قدّمته “چيشاة-مسلك” باسم واحدة من الشركات الرائدة في قطاع غزّة، عام 2018، ادّعت الدولة أنّه “بحسب السياسات المعمول بها اليوم لا يوجد أي منع مبدئيّ عام على نقل البضائع من قطاع غزّة عبر إسرائيل لنقلهم إلى خارج البلاد أو إلى الضفّة الغربيّة”. مع ذلك، يُذكر أن كل طلب لنقل الأغذية المصنّعة من غزّة سيُفحص، ضمن أمور أخرى، بالتركيز على اعتبارات الصحّة العامّة، وهي تحت مسؤوليّة وزارة الصحّة. تواصلت التوجهات إلى وزارة الصحّة، وجميع هذه التوجهات تدل على أنه رغم ادعاء إسرائيل بعدم وجود منع على إخراج الغذاء المصنّع من غزّة، إلا أنها عمليًا تمنع ذلك بشكل شبه مطلق من خلال مراكمة العوائق البيروقراطيّة.

في نظام تصدير وتسويق البضائع من قطاع غزّة جاء أن تسويق المنتجات الغذائيّة يتطلّب مصادقة مديريّة الأغذية في وزارة الصحّة. في ردٍ على توجهاتنا المتكررة عرضت وزارة الصحّة في نهاية 2019، لأوّل مرة، ترتيبات يُمكن بموجبها تصدير وتسويق الأغذية المصنّعة في غزّة. إجراء تلقّي تصريح للتسويق يحتوي على طلبات كثيرة، من ضمنها أن يكون الغذاء مصنوعًا في مصنعٍ يطبّق منظومة رقابة جودة بحسب المعايير الدوليّة، ISO 22000، وأن تكون المراقبة عليه من قبل الحكومة الهولنديّة. بموجب قائمة وصلت مركز “چيشاة-مسلك” من وزارة الصحّة، فإن 8 مصانع فقط في قطاع غزّة تفي بهذه الشروط المبدئيّة. في ردٍ على توجّهات منتجي الغذاء المصنّع في غزّة إلى مديريّة التنسيق والارتباط، جاء أن الشرط المبدئيّ لتسويق البضائع هو مصادقة وزارة الصحّة للسلطة الفلسطينيّة في الضفّة.

في نهاية تشرين ثاني 2020، ولأول مرة منذ 13 عامًا، نجح مصنع كبير في قطاع غزّة (من بين 8 مصانع تمّت المصادقة عليها) بتسويق بضائعه في الضفّة الغربيّة. حتّى اليوم، نعرف عن عدد قليل جدا فقط من المصانع في غزّة يحظون بتسويق منتجاتهم المصنّع (المسليّات بالأساس) في الضفّة والخارج. ولا يملك أي مصنع تصريحًا للتسويق في إسرائيل.

تصدير الغذاء المصنّع إلى الخارج

إجراءات تصدير البضائع من قطاع غزّة إلى الخارج نُظِّم من قبل وزارة الصحّة، بالتنسيق مع مديريّة التنسيق والارتباط وجهات أخرى، في شباط 2020. بحسب النظام المعمول به، فإن تصدير الأغذية المصنّعة منوط بختم طرود الغذاء، وإجراء فحوصات لفحص الختم في كرم أبو سالم وفي النقاط الحدوديّة التي يتُصدّر عبرها المنتجات إلى الخارج. السبب من وراء هذا الطلب، بحسب وزارة الصحّة، هو منع تسرّب البضائع إلى داخل إسرائيل. حتّى اليوم، مصانع قليلة فقط في غزّة استطاعت أن تصدّر بضائعها إلى الخارج.

المنسوجات والأثاث

في تشرين ثاني 2014 خرجت من غزّة إلى الضفّة أول شاحنة تحمل ثيابًا. في العام 2015 سُمِح بتسويق المنسوجات والأثاث إلى إسرائيل أيضًا، إنما بكميّات محدودة جدًا، وحتّى ذلك، مثله مثل المنتجات الزراعيّة، واجه تقييدات غير مباشرة كثيرة. تكمن الصعوبة المركزيّة في التقييدات الشديدة التي تفرضها إسرائيل على دخول المواد الخامّ الحيويّة لإنتاج الملابس والأثاث، مثلًا ألواح الخشب السميكة، أو منتجات الصمغ والصبغ. هذه المواد تُعرّفها إسرائيل على أنها “ثنائيّة الاستخدام”، وعلى الرغم من أنها ضروريّة للاستخدامات التجاريّة المدنيّة الواضحة، هناك صعوبة بدخولها، وهو ما يعرقل الإنتاج الرتيب والالتزام بالتزويد.

جزء 4
جهات مسؤولة
جهات مسؤولة

* سلطات المعابر مسؤولة عن الجانب التشغيليّ لنقل البضائع عبر كرم أبو سالم. رقم الهاتف في المعبر: 9900200-08. بحسب موقع الانترنت لسلطة المعابر، فإن ساعات العمل لنقل البضائع بين يوم الأحد والخميس، من 06:00 صباحًا حتّى 17:30. دخول الشاحنات إلى الجانب الإسرائيليّ يستمر حتّى الساعة 15:00.

* في موقع سلطة الضرائب منشور “مرشد استيراد وتصدير عبر المعابر الحدوديّة البريّة ومعابر البضائع بين إسرائيل والسلطة الفلسطينيّة” ويُفصّل فيه، ضمن أمور أخرى، أصحاب المناصب في المعابر كما تُفصّل إجراءات التجارة. بحسب الاتفاقيّات التي تم تمديدها منذ التسعينيّات، فإن إسرائيل والسلطة الفلسطينيّة تشكّلان غطاءً ضريبيًا واحدًا. رقم الهاتف في المعبر: 9922687-08.

* وزارة الزراعة مسؤولة في تصدير وتسويق البضائع الزراعيّة من قطاع غزّة. رقم الوحدة المركزيّة للتحقيقات وإنفاذ القانون 089960919

* مديريّة التنسيق والارتباط – غزّة تعمل من الأحد حتّى الخميس من 8:00 صباحًا حتّى 17:00. البريد الالكتروني: mnz@mgar.co.il، هاتف: 0747642929، فاكس: 026599133

 

الدفع على نقل البضائع عبر كرم أبو سالم

سلطة المعابر تجبي بحسب هذه التسعيرة:

 

 

* بموجب تعليمات القانون، يسر “ﭼيشاه – مسلك” التنويه أنه نتيجة للتعاون مع دول ومؤسسات دولية، التي تدعم عملنا لتعزيز حقوق الإنسان، غالبية التمويل لنشاطاتنا يأتي من “كيانات سياسيًة أجنبيًة”.